منتدى شباب منية سندوب


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الموت فى اللغه والاصطلاح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
HUSSEIN
منياوى متميز
منياوى متميز


الإسم : أبو غدير(حسين ابو سمره)
الإقامة : السعوديه - جده
نقاط التميز : 1330
عدد المشاركات : 633
ذكر
العمر : 43
العمل : الهندسه الانشائيه
فصيلة الدم : B+
تاريخ التسجيل : 19/12/2009

مُساهمةموضوع: الموت فى اللغه والاصطلاح   الثلاثاء 25 يناير 2011, 12:18 pm

الموت
المطلب الأول
الموت في اللغة والاصطلاح
الحياة والموت متناقضان تناقض النور والظلام والبرودة والحرارة ، ولذا فإن معاجم اللغة العربية تُعرِّف كل واحد منهما بأنه نقيض الآخر ، ففي تعريف الحياة تقول : " الحياة نقيض الموت ، والحيّ من كلِّ شيء : نقيض الميت ، والجمع أحياء " (1) ، وفي تعريف الموت تقول : " الموت والمَوَتَان ضد الحياة " (2) ، وأصل الموت في لغة العرب : السكون ، وكل ما سكن فقد مات (3) ، فتراهم يقولون : " ماتت النار موتاً : إذا برد رمادها ، فلم يبق من الجمر شيء ، ومات الحر والبرد إذا باخ ، وماتت الريح : ركدت وسكنت ، وماتت الخمر : سكن غليانها ، والموت ما لا روح فيه " (4) .

وإذا كان السكون أصل الموت في لغتنا ، فإن الحركة أصل الحياة ، ففي لسان العرب: " الحي كل متكلم ناطق ، والحي من النبات ما كان طرياً يهتز " (5) ، والحياة الإنسانية تتحقق بنفخ الروح في جسد الجنين في رحم أمِّه ، والموت: " انقطاع تعلق الروح بالبدن ، ومفارقته وحيلولة بينهما ، وتبدل حال ، وانتقال من دار إلى دار " (6) .

المطلب الثاني
الوفاة الكبرى والوفاة الصغرى
النوم شبيه الموت ، ولذلك يسميه علماؤنا بالوفاة الصغرى ، فالنوم وفاة ، والقيام من النوم بعث ونشور ( وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ ) [ الأنعام : 60 ] وفي النوم تقبض أرواح العباد ، ومن شاء الحق أن يمسك روحه في حال نومه أمسكها ، ومن شاء بقاءها ردها إلى الأجل الذي حدده الحق ، قال تعالى : ( اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ) [ الزمر : 42 ] . " فقد أخبر الحق أن كلا من النفسين الممسكة والمرسلة توفيتا وفاة النوم ، وأمّا التي توفيت وفاة الموت فتلك قسم ثالث، وهي التي قدمها بقوله : ( اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا ) [ الزمر : 42 ] .. فإن الله ذكر توفيتين : توفي الموت ، وتوفي النوم ، وذكر إمساك المتوفاة وإرسال الأخرى .

ومعلوم أنه يمسك كل ميتة سواء ماتت في النوم أو قبل ذلك ، ويرسل من لم تمت ، وقوله اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا ) [ الزمر : 42 ] يتناول ما ماتت في اليقظة وما ماتت في النوم ، فلما ذكر التوفيتين ذكر أنه يمسكها في إحدى التوفيتين ويرسلها في الأخرى ، وهذا ظاهر اللفظ بلا تكلف " (7) .

المطلب الثالث
الموت حتم لازم
الموت حتم لازم لا مناص منه لكل حي من المخلوقات ، كما قال تعالى : ( كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) [ القصص : 88 ] ، وقال : ( كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ - وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ) [ الرحمن : 26-27 ] . وقال : ( كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ ) [ آل عمران : 185 ] .

ولو نجا أحد من الموت لنجا منه خيرة الله من خلقه محمد صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ) [ الزمر : 30 ] ، وقد واسى الله رسوله بأن الموت سنته في خلقه ( وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ ) [الأنبياء : 34].

والموت حق على الإنس والجن ، ففي الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول : " أعوذ بعزتك الذي لا إله إلا أنت الذي لا يموت ، والجن والإنس يموتون " (8) .

المطلب الرابع
للموت أجل محدد
للموت وقت يأتي فيه ، فلا يستطيع أحد أن يتجاوز الأجل الذي ضربه الله ، وقد قدر الله آجال العباد ، وجرى بذلك القلم في اللوح المحفوظ ، وكتبته الملائكة الكرام والمرء في بطن أمه ، فلا يتأخر المرء عما كتب له ولا يتقدم ، وكل إنسان مات أو قتل أو غرق أو سقط من طائرة أو سيارة أو احترق أو غير ذلك من الأسباب ، فإنه قد مات بأجله الذي قدره الله وأمضاه ، وقد دلت على ذلك نصوص كثيرة ، قال تعالى : ( وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَابًا مُّؤَجَّلاً ) [ آل عمران : 145 ] ، وقال : ( أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ ) [ النساء : 77 ] .

وقال : ( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ ) [ الأعراف : 34 ] وقال : ( قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ) [الجمعة :8] وقال : ( نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ) [ الواقعة : 60 ] .

في صحيح مسلم عن عبد الله بن مسعود قال : قالت أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، ورضي الله عنها : " اللهم أمتعني بزوجي رسول الله ، وبأبي أبي سفيان ، وبأخي معاوية " .

قال : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لقد سألت الله لآجال مضروبة ، وأيام معدودة ، وأرزاق مقسومة ، لن يعجل شيء قبل حِلِّه ، ولن يؤخر الله شيئاً بعد حِلِّه ، ولو كنت سألت الله أن يعيذك من عذاب في النار ، أو عذاب في القبر كان خيراً أو أفضل " (9) .

المطلب الخامس
وقت الموت مجهول لنا
لا علم للعباد بالوقت الذي يحضر فيه الموت ، وينزل بهم ، فإن علم ذلك لله وحده ، وهو واحد من مفاتيح الغيب التي استأثر الله بعلمها ، قال تعالى : ( وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ ) [ الأنعام : 59 ] ، وقال : ( إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) [ لقمان : 34 ] .

وقد روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مفاتيح الغيب خمس : ( إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ )"[ لقمان : 34 ] (10) .

وقد روى أحمد في مسنده ، والبخاري في الأدب المفرد ، وابن حبان والحاكم وقال صحيح ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا ، كما قال الشيخ ناصر الدين الألباني عن جماعة من الصحابة قالوا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا أراد الله قبض عبد بأرض جعل له فيها حاجة " (11) .

--------------------------------
(1)
لسان العرب ، لابن منظور : (1/774) .
(2)
لسان العرب : (3/547) .
(3)
لسان العرب : (3/547) .
(4)
لسان العرب : (3/547) .
(5)
لسان العرب : (1/773) .
(6)
التذكرة للقرطبي : 4 .
(7)
مجموع فتاوى شيخ الإسلام : (5/452) .
(8)
رواه البخاري في كتاب التوحيد : (7383) .
(9)
رواه مسلم في كتاب القدر من صحيحه : (2663) ، وأحمد في المسند : (1/390 ، 413 ، 445) .
(10)
رواه البخاري ، في كتاب التفسير : 4627 .
(11)
سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني : 1221
تعريف القيامة الصغرى
القيامة الصغرى هي الموت ، فكل من مات فقد قامت قيامته ، وحان حينه ، ففي صحيح البخاري ومسلم عن عائشة قالت : كان رجل من الأعراب جفاة يأتون النبي صلى الله عليه وسلم فيسألونه متى الساعة ، فكان ينظر إلى أصغرهم فيقول : " إن يعش هذا ، لا يدركه الهرم حتى تقوم عليكم ساعتكم " (1) .

قال ابن كثير : " والمراد انخرام قرنهم ، ودخولهم في عالم الآخرة ، فإن من مات فقد دخل في حكم الآخرة ، وبعض الناس يقول : من مات فقد قامت قيامته ، وهذا الكلام بهذا المعنى صحيح " (2) .

وقد أشار ابن كثير إلى أن هذا القول يقوله الفلاسفة ، ويريدون به معنى فاسداً . فإن الملاحدة يريدون أن الموت هو القيامة ولا قيامة بعدها . يقول ابن كثير : " وقد يقول هذا بعض الملاحدة ، ويشيرون به إلى شيء آخر من الباطل ، فأمّا الساعة العظمى ، وهي وقت اجتماع الأولين والآخرين في صعيد واحد ، فهذا ما استأثر الله بعلم وقته " (3) .

وتسمى القيامة الصغرى أيضاً بالمعاد الأول ، كما تسمى البرزخ .

يقول ابن القيم : " الموت بعث ومعاد أول " فإن الله جعل لابن آدم معادين وبعثين يجزي فيهما الذين أساؤوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى .

فالبعث الأول : مفارقة الروح للبدن ، ومصيرها إلى دار الجزاء الأول " (4) .

--------------------------------
(1)
البخاري : 6511 . ومسلم : 2952 . واللفظ للبخاري .
(2)
البداية والنهاية لابن كثير : (1/24) .
(3)
المصدر السابق .
(4)
الروح ، لابن القيم : ص103 .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الموت فى اللغه والاصطلاح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شباب منية سندوب :: مجتمع منية سندوب :: يوميات منية سندوب-
انتقل الى: