منتدى شباب منية سندوب


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المعاصي والطاعات والمباحات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو ديما
منياوى على حق
منياوى على حق


الإسم : ابو ديما
الإقامة : السعودية
نقاط التميز : 4498
عدد المشاركات : 1510
ذكر
العمر : 30
العمل : محاسب
تاريخ التسجيل : 04/10/2008

مُساهمةموضوع: المعاصي والطاعات والمباحات   الثلاثاء 06 أبريل 2010, 4:11 pm


المعاصي والطاعات والمباحات
تعدد نواياك عن العمل الواحد.. يعطيك عن كل نية ثوابا مضاعفاة
«رشة عطر» من حظوظ النفس تصبح «نعمة» أو «نقمة» حسب نيتك فيهاة

حينما يسمع الانسان حديث النبي (صلي الله عليه وسلم) (إنما الاعمال بالنيات وانما لكل امريء ما نوي) فقد يتبادر إلي ذهنه أن جميع الأعمال تندرج تحت هذا الحديث ومن ثم يستفيد العبد من كل عمل حسب نيته في ذلك، والحقيقة أن جميع الأعمال يمكن تقسيمها إلي معاصي وطاعات ومباحات. فأما المعاصي فلا تنقلب إلي طاعة - أبدا - مهما تغيرت النية مثال ذلك - من أراد أن يغتاب انسانا مراعاة لقلب غيره من الناس أو أن يطعم فقيرا من مال مسروق، أو أن يبني مسجدا بمال حرام قاصدا وناويا الخير - فهذا من الجهل فاذا كان عارفا ومدركا لذلك صار من المعاندين والمستهزئين بالشرع الحكيم. فالخير لايعرف إلا عن طريق الشرع وليس بهوي النفس.. فلا يكون الشر خيرا أبدا بتغير النية.ة

ويقول أحد العلماء إنه ما عصي الله بمعصية أعظم من الجهل - فسئل هل تعرف شيئا أشد من الجهل؟ قل نعم- الجهل بالجهل وذلك لأنه يسد طلب التعلم علي صاحبه.ة
فكيف يطلب العلم من ظن بنفسه انه عالم!! وهم للأسف كثير ولهذا قيل إنه من أراد خيراً ولكن بواسطة المعاصي وذلك عن جهل ربما -فهو غير معذور- إلا اذا كان قريب العهد بالاسلام ولم يجد بعد مهلة للتعليم- قال تعالي (فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون).ة

وقال النبي (صلي الله عليه وسلم) (لاينبغي للجاهل أن يسكت علي جهله ولا للعالم أن يسكت علي علمه)- وعلي هذا فقول النبي (صلي الله عليه وسلم) إنما الاعمال بالنيات) إنما يختص بالطاعات والمباحات فقط وليس بالمعاصية
وأما الطاعات فهناك أمران -أولا أن الأصل في الطاعات ان يقصد العبد بها عبادة الله تعالي قاصداً وجهه الكريم لاغيره.ة

ماذا قصد ونوي الرياء والمخلوق انقلبت الطاعة والعياذ بالله إلي معصية -ويذكرنا هذا بموقف الثلاثة الذين هم اول من تسعر بهم جهنم فكانت أعمالهم عبادات وطاعات ولكن نواياهم ليست لله -كما روي الحديث- فاستحقوا ذلك العقاب الفظيع.ة
وثانيا - ان الطاعات، من الممكن مضاعفتها اضعافا كثيرة اذا استطاع العبد ان ينوي الطاعة الواحدة خيرات كثيرة فيكون له بكل نية ثواب وجنة وكل واحدة تضاعف حتي عشر امثالها مثال ذلك التواجد داخل المسجد فهو طاعة ولكن يستطيع العبد أن ينوي به نيات كثيرة حتي يصير بها من المقربين إلي الله عز وجل، فينوي أن هذا بيت الله فيقصد زيارة ربه فيه كما في الحديث (من توضأ في بيته فأحسن الوضوء ثم أتي المسجد فهو زائر الله وحق علي المزور أن يكرم الزائر).ة

وأن ينوي انتظار الصلاة بعد الصلاة كما في الحديث (فذلكم الرباط). وينوي أن يعتكف وهو كف اعضائه عن المعصية والغفلة.ة
وينوي أيضا أن يختلي بربه ليذكره وليتفكر في نعمه - وينوي أن يستفيد من العلم في المسجد ان كان هناك تعليم، وينوي أن يعلم غيره ممن يحتاجون إلي تعلم الفرائض مثلا كالصلاة والطهارة أو الارشاد للخير أو حل مشكلة، وينوي أن يأمر بالمعروفات وينهي عن المنكرات، وأن ينوي أن يصطحب أخا في الله أو صاحبا صالحا فإن المسجد بيت كل تقي - وينوي بذلك ترك الذنوب بانقطاعه في المسجد.ة

فهذا طريق تكثير النيات وهكذا سائر الطاعات - فما من طاعة إلا وتحتمل نيات كثيرة وإنما يأتي هذا في الصبر بعلمه وتعلمه وجده واجتهاده في طلب الخير (ولن يشبع مؤمن من خير حتي يكون منتهاه الجنة).ة
وأخيرا المباحات - فما من شيء من المباحات إلا ويحتمل اكثر من نية فيصير بها من محاسن القربات عند الله.ة

ولاينبغي للعبد أن يتعامل مع المباحات تعامل البهائم والأنعام فيتعاطاها عن سهو وغفلة - فالتلذذ والتنعم في الدنيا ليس بمعصية الا أن العبد سوف يسأل عن النعيم لاشك.ة

والمباح قد ينقلب إلي معصية أو إلي طاعة بحسب النية والقصد مثال علي ذلك -استعمال العطور للرجال عند الخروج من البيت مثلا.ة
فقد يقصد بها التلذذ والتنعم وهذا كما قلنا ليس بمعصية ولكن يسأل عنه - وقد ضاعت عليه فرص كثيرة للنوايا - وأما من يقصد بهذا المباح وهو التطيب والتعطير بالروائح الذكية قاصدا به اظهار التفاخر علي الناس ليدل علي كثرة ماله فيسمسده أصحابه علي ذلك أو أن يقصد به الرياء والسمعة حيث يذكر دائما بين الناس بطيب الرائحة ليقوي بذلك جاهه ومكانته بين الناس.ة

أو أن ينوي علي التودد والتقرب للنساء الأجنبيات ممن لايحل له أو لأمور أخري قد لاترضي ربنا.ة
فهكذا يصبح التطيب المباح معصية لسوء القصد والنية.ة

فصار وبالا علي صاحبه عند الله تعالي (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد).ة
وأما لو قصد فيه النوايا الحسنة - كأن ينوي به اتباع لسنة النبي (صلي الله عليه وسلم) حيث كان أطيب الناس ريحا، وأن ينوي به تعظيم المسجد اذا دخل للصلاة واحترام بيت الله (خذوا زينتكم عند كل مسجد). وأن ينوي إدخال السرور علي جيرانه في المسجد أو أصدقائه في العمل بمجاورته بتلك الرائحة الطيبة فيسعدون بها.ة

وأن ينوي أن يدفع الرائحة الكريهة عن نفسه من اثر العرق والتعب التي قد تؤذي مخالطيه (وتكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك علي نفسك).ة
وأن ينوي أن يقفل أيضا باب الغيبة عن المغتابين الذين قد يغتابونه بالرائحة الكريهة فيكون سببا لمعصيتهم لله.ة

فإن التسبب إلي الشر شر أيضا كما قال تعالي (ولاتسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم).ة

وهكذا يستطيع صاحب العلم والفهم والفقه ومن يكثر الاستماع إلي الفضائل والترغيب والترهيب أن يكثر النوايا الحسنة في المباحات كما قال النبي (حتي اللقمة في فم امرته له بها صدقة) (وفي بضع أحدكم صدقة) - ولنعلم أن هذا أيضا مرتبط بفكر الآخرة عند العبد فمن غلب علي قلبه تجارة الآخرة حضرته النوايا الطيبة وإلا فلا.ة
وهذا ابن القيم (رحمه الله) يقول كلاما معناه أن الشيء الواحد تكون صورته واحدة وهو ينقسم إلي محمود ومذموم فمن ذلك صورة التوكل وصورة العجز أو صورة الاهتزاز وصورة سوء الظن أو صورة الهدية وصورة الرشوة أو صورة الاخبار بالحال وصورة الشكوي أو صورة التحدث بالنعمة شاكرا أو صورة التفاخر بها فالأول من كل ما ذكر محمود وقرينه مذموم رغم أن الصورة واحدة ولافارق بينهما إلا القصد والنية.ة
وقال ابن المبارك - رب عمل صغير تعظمه النية ورب عمل كبير تصغره النية وهكذا فاغلب حظوظ النفس تصير طاعة لمن غلب علي قلبه هم الآخرة وهذه فضيلة النية.








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المعاصي والطاعات والمباحات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شباب منية سندوب :: المنتدى الاسلامى-
انتقل الى: