منتدى شباب منية سندوب


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لماذا يتهموننا بأننا غير متحضرين ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو ديما
منياوى على حق
منياوى على حق


الإسم : ابو ديما
الإقامة : السعودية
نقاط التميز : 4498
عدد المشاركات : 1510
ذكر
العمر : 30
العمل : محاسب
تاريخ التسجيل : 04/10/2008

مُساهمةموضوع: لماذا يتهموننا بأننا غير متحضرين ؟   الأحد 04 أبريل 2010, 9:47 pm

لماذا يتهموننا بأننا غير متحضرين ؟

يشيع في الأدبيات الإعلامية الغربية مقولة "إن العرب شعوب غير متحضرة" ، يشيع هذا في الكتب والمجلات والصحف والأفلام ، وكانت معاني هذه المقولة تُذكر تلميحا وعَرضا في بداية الأمر ، ثم صارت في السنوات الأخيرة تكتب لها الدراسات المتخصصة وأعمدة الصحف والكتب ، على وتيرة تبدو متعمدة ومنتظمة في تصاعدها وإلحاحها.

إن الأمم القوية على امتداد التاريخ ، لا تستطيع أن تستبيح الأمم الضعيفة إلا تحت غطاء أخلاقي حقيقي أو مصطنع ، لأن الطبيعة الإنسانية تأبى أن يجتمع الناس على العدوان والظلم. لذلك رأينا قبل الحروب الصليبية بسنوات عديدة ، أثارت أوروبا حملة من الأكاذيب حول اضطهاد المسلمين للأقليات المسيحية في فلسطين وحول انتهاك المقدسات المسيحية ، وألحت على هذه النغمة حتى لم تجد الدول الأوروبية غضاضة في أن تجتمع لتخلص إخوانهم في العقيدة من هذه المظالم المزعومة. وكان هذا دائما شأن الدول القوية إذا أرادت الاعتداء ، ولو شاهدنا الحملة الدعائية الضخمة التي شنتها النازية قبل الحرب العالمية الثانية بسنوات ، لفهمنا لماذا قبل الألمان ما قامت به حكومتهم الباغية في حق البشرية. وقريب من هذا ما رأيناه مؤخرا من حشد الإدارة الأمريكية للمسوغات الأخلاقية لغزو العراق ، حتى إذا نضجت ثمار الحملة الدعائية الواسعة وجدنا أكثر الشعب الأمريكي مؤيدا لحكومته عند شن ذلك الغزو الظالم.

في عام 1993 كتب أستاذ العلوم السياسية الأمريكي الشهير صامويل هنتنجتون مقالا بعنوان "صراع الحضارات" في مجلة "العلاقات الخارجية" ، أثارت ضجة كبيرة في الأوساط السياسية ، ثم توسع فيها وكتبها في كتاب عام 1996 بعنوان "صراع الحضارات وإعادة صياغة النظام العالمي". ويقدم هنتنجتون في هذا الكتاب رؤية جديدة يتصور فيها أن الصراعات الدولية من الآن فصاعدا ستكون أعنف ما تكون على أسس حضارية ثقافية ، وأن التصنيف العالمي للناس سيكون على أسس ثقافية وليس على أسس قومية أو دولية لكيانات ذات سيادة. وينصح الغرب حتى تستمر سيادته وتفوقه ، أن يفهم أن الثقافات (والحضارات) الأخرى هي الطرف الآخر من الصراع (أو هي العدو الحقيقي) بدلا من "الدول" كما كان الحال قبل ذلك ، ويذهب إلى أبعد من ذلك حين يرى عدم قابلية هذه الثقافات المتصارعة للتوافق أو التعايش. وبعد استعراضه للثقافات التي تنتشر في العالم اليوم ، والصراعات المتوقعة بينها ، يجعل نصيب الأسد من هذه الصراعات بين الغرب والإسلام.
يقول هنتنجتون " نظريتي هي أن المصدر الرئيسي للنزاع في العالم الحديث لن يكون في الأساس عقائدياً أو اقتصادياً. التقسيمات الكبرى للجنس البشري ومصدر الصراع الحاكم ستكون على أساس الثقافة. الدول القومية ستبقى كأقوى اللاعبين في العلاقات الدولية، ولكن النزاعات الرئيسية في السياسة العالمية ستحدث بين الأمم والمجموعات المختلفة من الحضارات. صراع الحضارات سيحكم السياسة العالمية. الفوالق بين الحضارات ستكون خطوط القتال في المستقبل". ويقول مؤكدا على هذه المعاني "الغرب فاز بالعالم ليس بتفوق أفكاره أو قيمه أو ديانته، ولكن بتفوقه في تطبيق العنف المنظم. الغربيون غالبا ما ينسون تلك الحقيقة، إلا أن غير الغربيين لا ينسونها أبداً."

وقد انقسمت الدوائر السياسية بين مؤيد ومعارض ومتوقف حول هذه النظرية الجديدة. وقد تأثر كثيرون من صناع القرار في الغرب بهذه الأفكار ، واستخدم الرئيس بوش ورجال عدة من إدارته أفكار (وأحيانا ألفاظ) الكتاب ، وامتدت آثاره إلى أوروبا وكررها رئيس الوزراء الإيطالي السابق بيرلسكوني في إهانة واضحة للثقافة الإسلامية. أما المعارضون فقد رأى أكثرهم أنها مجرد غطاء أخلاقي لاستباحة عدوان الغرب بقيادة الولايات المتحدة على العالم الإسلامي الآن وعلى الصين لاحقا.


إن بوادر عديدة على أن الغرب إذا أخذ بهذه الأفكار فإنه يقضي بنفسه على حضارته ، لأنه ببساطة يهدم أسسها التي قامت عليها من أهمية التعايش مع الآخر والنقد الذاتي والاحتراز من الجناية على الأبرياء واحترام الحريات الشخصية ، حتى كتب جورج ماجفود – الأستاذ بجامعة فيرجينيا – كتابه "الغرب ينتحر ببطء" في وصفه لحالة الغرب إذا استمر في تعاطيه لهذه الأفكار المدمرة.

وعموما فهذه الأفكار ما زالت تثير جدلا ضخما في الدوائر السياسية الغربية ، ولكن فيما يخصنا – نحن العرب والمسلمين – فإن الأصوات التي تعالت كان أكثرها للتنديد وللتفنيد لهذه الأفكار المريضة (وسماها الدكتور إدوارد سعيد: صراع الجهالات) ، غير أن بعض الأصوات كأنها وافقت على هذه الأفكار وحاولت باستكانة عجيبة أن تتنصل من هويتها الإسلامية أو العربية حتى تنأى بنفسها بعيدا عن حلبة "صراع الحضارات"!.

لعلنا نحتاج أولا قبل خوض الحوار مع "الآخر" المتربص ، أن نفتح حوارا مع أنفسنا ، نراجع فيه مواقفنا من الحضارة الإنسانية عموما ونتساءل أين دورنا فيها؟ وأين إسهاماتنا ؟ وهل سنظل دائما حبيسي التغني والتفاخر بماضينا الذي كان ؟ وبأمجادنا التي ندندن حولها يوم كان الغرب في ظلمات الجهالة ؟ ونكتفي بذلك ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
dr_mohamed shady
مشرف عام
مشرف عام


الإسم : محمد عبدالله شادى
الإقامة : منيه سندوب
نقاط التميز : 799
عدد المشاركات : 341
ذكر
العمر : 30
العمل : الفرقه السادسه طب المنصوره
تاريخ التسجيل : 12/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: لماذا يتهموننا بأننا غير متحضرين ؟   الإثنين 05 أبريل 2010, 12:06 am

مقال اكثر من رائع يا ابو دبما
تسلم ايدك ياباشا

لكن انا ليه اعتراض فى حاجه
هم دائما يتهموننا اننا غير متخضرين
لانها حقيقه يا ابو ديما
حقيقه وواقع لا يمكن الجدال فيه
وبالاضافه اننا غير متحضرين فنحن متخلفين ولسنا متمدنين كذلك

اما كون تلك الدعاوى هو بدايه للسيطره على مقدراتنا كما اسلف الكاتب
تلك حقيقه انسانيه على مر العصور
اليونان بقياده الاسكندر غزت الشرق وفارس بالخصوص
لأى سبب
انهم برابره لابد من مساعدتهم ليكونوا افضل حالا

روما غزت كل من حولها
واسمت من سواها برابره
وتجاهلت كل الحضارات
لسبب انها حضارات ماااااتت ودفنت والموجود امم ضعيفه متخاذله متخلفه

الفتح الاسلامى للأمم
كان لانقاذها من الاكاسره والقياصره
وظلمهم للامم وكذلك من اجل انقاذ ارواحهم والتبشير بالاسلام
سحقت فارس ... اتعرف لماذا ؟؟؟؟؟؟
لانها نظرت الى العرب انهم همج وضغفاء وطلت فى اوهام حضارتها
وجبروتها السابق بلا اتخاذ احتياط يذكر من هؤلاء البرابره كما تسميهم
فحق عليها الفنااااااء

اوروبا فى عصور النهضه
غزت افريقيا واسيا وكل الامم
وحاولت صبغها بالصبغه الغربيه
لانها الصبغه المتمدنه المتحضره


يا ابو دبما
هذا حال الامم منذ الازل
وكونهم يريدون غزونا ثقافيا
فهذا ليس شأن جديد بالبشريه
فقد ذكره ابن خلدون منذ 700 سنه فى مقدمته

(( المغلوب مولع أبداً بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيه و نحلته و سائر
أحواله و عوائده والسبب في ذلك أن النفس أبداً تعتقد الكمال في من غلبها
وانقادت إليه إما لنظره بالكمال ))
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لماذا يتهموننا بأننا غير متحضرين ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شباب منية سندوب :: أفكار وأقلام :: مواضيع متنوعة-
انتقل الى: