منتدى شباب منية سندوب


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مشاحنات الأبناء.. الإهمال مطلوب أحيانًا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sleepingbeauty
مشرفة سابقة
مشرفة سابقة


نقاط التميز : 3973
عدد المشاركات : 1529
انثى
العمر : 116
العمل : لست مجبوراً أن أفهم الأخرين من أنا ..!! فمن يمتلك مؤهلات العقل والإحساس
تاريخ التسجيل : 19/10/2009

مُساهمةموضوع: مشاحنات الأبناء.. الإهمال مطلوب أحيانًا   الأربعاء 27 يناير 2010, 2:59 pm

- الخبراء يؤكدون: خلافات الأبناء ظاهرة صحية
- التدخل غير الواعي من الآباء يفاقم المشكلات
- الضرب أقبح صور التدخل والإهمال أفضلها
تحقيق- سلمى ياسين:
هل تعانون من مشاحنات الأبناء المتكررة؟ هل يصل الحد بهذه المشاحنات إلى أن يتحول المنزل إلى ساحة للنزاع والتوتر ما يعكر صفو الأسرة بأكملها؟ هل استنفدتم كل الحلول وأساليب الوفاق بينهم دون جدوى؟
إذا كانت إجاباتكم على هذه الأسئلة بالإيجاب فأنتم إذن ضمن قائمة طويلة من الأسر التي أرهقتها مشاجرات الأبناء وأعيتها سبل الحلول، ولكن لا داعي للقلق والانزعاج؛ حيث يؤكد خبراء التربية أن مشاحنات الأبناء من الممارسات اليومية الطبيعية التي تعود بالنفع على الصحة النفسية للأبناء؛ حيث تنمي المهارات الاجتماعية لديهم كما أنها فرصة لأن يتدربوا على المشاعر المختلفة، مثل النصر والهزيمة، ولكن شريطة أن يتعامل الآباء مع هذه المشاجرات بوعي وذكاء، ومن ثم حاولنا البحث عن إجابات للعديد من علامات الاستفهام التي قد تشغل بال الآباء في هذا الصدد، والتي منها: متى وكيف يتدخل الآباء لفض النزاع بين الأبناء؟ وما الأسلوب الأكثر فعاليةً في حل المشكلة؟ أهو الإهمال أم الشدة؟ وماذا لو كانت الخلافات بين الأبناء ناجمة عن غيرة أحدهما من الآخر؟ وإذا كان لمشاجرات الأبناء فوائد، فما هي؟ وهل توجد على الجانب الآخر سلبيات تضر بنفسية الأبناء من جرَّاء هذه المشاجرات؟ هذا ما سنعرضه من خلال السطور التالية، ولكن لنعرض في البداية بعضًا من نماذج تدخل الآباء أثناء مشاجرات الأبناء.
الضرب
محمد 8 سنوات وأحمد 6 سنوات، وهما لا يكفان عن الصراع والمشاجرات ليل نهار، ما يعكر صفو الأسرة، الأمر الذي استفز الأم فاستخدمت كل وسائلها في فض النزاع، والتي منها الضرب أحيانًا، أو حرمانهما من مزاولة أي نشاط مشترك؛ حيث يكون لكل منهما ألعابه الخاصة، وكان آخر ما استقرت عليه هو عقاب من يتسبب في المشكلة بالخروج من المنزل، وبالحرمان من المصروفات أيضًا، ولكنها تؤكد أن كل هذه أساليب لم تحقق أية فائدة مرجوة.
أما باسم 10 سنوات ورنا 7 سنوات فيؤكد والداهما أنهما لا تمر عليهما ساعة واحدة إلا وتنشأ خلالها عشرات المشكلات، وإذا حاول الوالدان التدخل للحل كثيرًا ما يتهمهما أحد الطفلين بتفضيل طرف على آخر، لذلك آثرا إهمال مشكلاتهم وعدم التدخل إلا إذا تطورت المشكلة إلى حد الإيذاء البدني، وهو أسلوب أكثر جدوى، فكما يجنبنا- والكلام للوالدين- الاتهام بالتمييز؛ فإنه أيضًا يساهم في التقليل من حدة المشكلات بينهما.
الأسلوب الذي يتبعه والد عمر ومروة وأمل ووالدتهم هو الضرب، ومعاقبة كل الأبناء المخطئ وغير المخطئ؛ حيث يبرران اتباع هذا الأسلوب بأنه لتخويف الأبناء من اختلاق المشكلات ومحاولة حلها- إذا حدثت- فيما بينهم قبل أن تصل إلينا؛ كي لا يعاقبوا جميعًا بالضرب، كما أنهما يفضلان أن يلعب أبناؤهما مع أقرانهم من أبناء الجيران أو الأقارب؛ لأن الخلافات تكون أقل حدة.
خطاب اعتذار
أما والد مي 12سنة ومحمود 8 سنوات وإسلام 5 سنوات فعندما وجد أن حدة المشكلات بينهم وصلت إلى الحد الذي أصبح فيه كل طرف يكره الآخر؛ قرر أن يتبع معهم أسلوب مختلف لحل مشكلاتهم، وهو الاستماع الجيد لكل طرف حتى يستقر الرأي على من تسبب في المشكلة، ويتم إجباره على الاعتذار من خلال كتابة خطاب اعتذار لأخيه، وهو أسلوب أجبرهم على التفكير فيما يفعلون حتى لا يضطروا إلى الاعتذار.
غيرة وأنانية
في هذا الإطار ترى د. إيمان شريف الخبير بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية أن المشاحنات بين الأبناء خاصة إذا كانوا أطفالاً أو في سن المراهقة هو أمر طبيعي لا يستوجب انزعاج الأسرة، خاصة إن كانت أسباب الخلاف تقليدية ناجمة عن الاختلاف في الميول والتوجهات، مثل الخلاف على مشاهدة التليفزيون أو على الألعاب وغيرها من الممارسات التي تتكرر لدى أغلب الأسر؛ حيث إنها خلافات صحية تعود بالنفع على الأبناء، ومن شأنها تنمية مهاراتهم الاجتماعية والفكرية، كما أنها تساهم في أن يكتسبوا قيمًا وخبرات جديدة، فضلاً عن كونها تدربهم على مشاعر مختلفة، مثل مشاعر النصر والهزيمة، مشيرة إلى أنه يجب على الآباء ألا يتدخلوا أثناء هذه المشاجرات التقليدية ويتركوا الساحة للأبناء لحل نزاعاتهم بأنفسهم، فإن تمكنوا من ذلك فهو أمر ايجابي من شأنه تنمية مهارات التفاوض لديهم، كما يدربهم على طرق المناقشة والحوار من خلال تعبير كل طرف عن رؤيته للمشكلة ومحاولة حلها، كما أنه يزيد من ارتباط الأبناء وتفهمهم بعضهم البعض، أما إذا تطور الخلاف إلى حد العنف والإيذاء البدني فلا بد أن يتدخل الآباء ولكن بشكل واعٍ؛ بحيث يلتزم الآباء بأسلوب الحوار الهادئ والاستماع إلى كل الأطراف بحياد تام لمعرفة أسباب الشجار، فإذا كانت ناجمة عن غيرة طرف من الآخر أو إنانية أحدهم؛ فهو أمر يستوجب وقفة من الآباء ومراجعة منهم لأسلوب تربيتهم للأبناء، فإذا كانوا يتبعون أسلوب المقارنة بين الأبناء ويفضلون أحدهم على الآخر لأنه أكثر تفوقًا وطاعةً مثلاً؛ فهنا موطن الداء، فذلك يجعل الشجارات بينهم أكثر حدة وعدوانية نظرًا لتسلل الضغينة إلى قلوبهم، ومن ثم فإن المسئولية هنا تقع على الآباء من خلال تصحيح المسارات المعوجة في أسلوب تربية الأبناء والإقلاع عن أسلوب المقارنات التي لا تثمر إلا كل سوء، مع إبراز أهم مميزات الطرف الذي يغار، والثناء عليه حتى يثق في نفسه، ومن ثَمَّ لا يصبح هناك مجال للغيرة.
أما عن الأنانية التي يتصف بها أحد الأبناء وتكون الشرارة الأولى للمشاجرات هي رغبته الدائمة في الاستحواذ على ممتلكات الآخرين؛ فهو سلوك مرضي، يحتاج إلى وقفة جادة وواعية من الآباء من خلال فتح مجال للحوار مع هذا الابن، وتوعيته بقيمة الجماعة، ومدى استهجان الجميع لسلوك الأنانية، وتدعيم ذلك بممارسات عملية، وإذا لم يتغير سلوكه لا بد من اتباع أسلوب العقاب معه، والذي يتمثل في حرمانه من أكثر الأشياء المحببة إليه، ولا يستردها إلا إذا رد احتياجات الآخرين إليهم حتى يتعلم قيمة احترام حقوق الآخرين، مؤكدةً أن الأنانية والغيرة سلوكيات من شأنها أن تولد مشاعر الكراهية بين الأبناء والتي تستمر سنوات طويلة.
أساليب خاطئة
وتتفق مع الرأي السابق د. صفية عفت أستاذ الطب النفسي، مؤكدةً أن مشاحنات الأبناء هي فرصة جيدة أمام الآباء لأن يعلّموا أبناءهم ويمدوهم بقيم هامة مثل قيمة الصدق والكذب، وقيمة احترام حقوق الآخرين، وأيضًا تعليمهم أسلوب التفاوض وحل مشكلاتهم ذاتيًّا؛ حيث إن هذا يزيد من ثقتهم في أنفسهم؛ ويزيد من قدرتهم على مواجهة الحياة مستقبلاً، مشيرةً إلى أن هذا الأمر لن يتحقق إلا إذا أدرك الآباء فن التعامل مع مشاجرات الأبناء؛ لأن اتباع أسلوب العقاب للجميع وكذلك حرمانهم من اللعب المشترك؛ كلها أساليب خاطئة ومرفوضة، حيث إنها لا تحل المشكلة ولا تقضي على الخلاف بل تكون لها تبعات نفسية سيئة على الأبناء، فمثلاً تفقدهم الثقة في أنفسهم وتزيد من حدة الشقاق بينهم، كما أن التدخل غير الواعي من الآباء قد يتسبب في كراهية الأبناء لآبائهم.
وتضيف أن الأبناء هم انعكاس طبيعي لممارسات الآباء وتعاملاتهم، فإذا كان الآباء خلال خلافاتهم يعتمدون على الصوت العالي والعصيبة الزائدة فسوف تصطبغ مشاجرات الأبناء بنفس الصبغة، فيظهر الصراخ الذي غالبًا ما يزعج الآباء، ويضطرهم للتدخل لفض النزاع بعصبية تزيد من تضخم المشكلة، كما أنها تزيد من الفجوة بين الأبناء، مشيرةً إلى أن أفضل السبل لحل النزاع إما تجاهله إذا كان بسيطًا أو التدخل الواعي من الآباء إذا تفاقمت المشكلة، والذي يتمثل أولاً في التحلي بالصبر معهم، ثم خلق حالة من الحوار تمكن كل طرف من التعبير عن انفعالاته وعما يزعجه من الآخر، وما يريده منه، وهذا الأسلوب هو الأكثر جدوى لدى مشاحنات المراهقين، ومن شأنه الحد من الخلافات، وأيضًا توطيد العلاقة بين الأبناء.
كما أن من بين أسباب المشاحنات بين الأبناء انتماؤهم لجنسين مختلفين: صبي وفتاة، حيث يكون لكل منهما اهتماماته وميوله ومتطلباته التي تختلف عن الآخر وتكون سبب الخلاف والشجار، وهذا الأمر يتطلب من الآباء توفير احتياجات كل طرف دون تفرقة، وأيضًا لا بد من التدخل العادل في حل النزعات مع مراعاة الفروق الفردية بين الأبناء.







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مشاحنات الأبناء.. الإهمال مطلوب أحيانًا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شباب منية سندوب :: شبابنا :: واحة الأسرة-
انتقل الى: