منتدى شباب منية سندوب


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وصية لقمان لابنه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
MLAMEH2003
منياوى متميز
منياوى متميز


الإقامة : منية سندوب
نقاط التميز : 1093
عدد المشاركات : 359
ذكر
العمر : 36
العمل : مدرس قرأن كريم
تاريخ التسجيل : 10/09/2009

مُساهمةموضوع: وصية لقمان لابنه   الجمعة 04 ديسمبر 2009, 11:19 am



{وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ} أي والله لقد أعطينا لقمان الحكمة وهي الإصابة في القول، والسَّداد في الرأي، والنطق بما يوافق الحق، قال مجاهد: الحكمة: الفقه والعقل، والإِصابة في القول، ولم يكن نبياً إِنما كان حكيماً
{أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ} أي وقلنا له: اشكر الله على إِنعامه وإِفضاله عليك حيث خصَّك بالحكمة وجعلها على لسانك، قال القرطبي: والصحيح الذي عليه الجمهور أن "لقمان" كان حكيماً ولم يكن نبياً
{وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ}
أي ومن يشكر ربه فثواب شكره راجع لنفسه، وفائدته إنما تعود عليه، لأن الله
تعالى لا ينفعه شكر من شكر، ولا يضره كفر من كفر ولهذا قال بعده

{وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} أي ومن جحد نعمة الله فإِنما أساء إلى نفسه، لأن الله مستغنٍ عن العباد، محمودٌ على كل حال، مستحقٌ للحمد لذاته وصفاته، قال الرازي: المعنى أن الله غير محتاج إِلى شكر حتى يتضرَّر بكفر الكافر، فهو في نفسه محمود سواء شكره الناس أم لم يشكروه،
ثم ذكر تعالى بعض نصائح لقمان لابنه وبدأ بالتحذير له من الشرك، الذي هو نهاية القبح والشناعة فقال
{وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَابُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ}
أي واذكر لقومك موعظة لقمان الحكيم لولده، حين قال له واعظاً ناصحاً
مرشداً: يا بني كن عاقلاً ولا تشرك بالله أحداً، بشراً أو صنماً أو ولداً

{إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}
أي إِن الشرك قبيح، وظلم صارخ لأنه وضعٌ للشيء في غير موضعه، فمن سوَّى
بين الخالق والمخلوق، وبين الإِله والصنم فهو -بلا شك- أحمق الناس،
وأبعدهم عن منطق العقل والحكمة، وحري به أن يوصف بالظلم ويجعل في عداد
البهائم

{وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ} أي أمرناه بالإِحسان إِليهما لا سيما الوالدة
{حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ}
أي حملته جنيناً في بطنها وهي تزداد كل يوم ضعفاً على ضعف، من حين الحمل
إِلى حين الولادة، لأن الحمل كلما ازداد وعظم، إِزدادت به ثقلاً وضعفاً

{وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} أي وفطامه في تمام عامين
{أَنْ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ} أي وقلنا له: اشكر ربك على نعمة الإِيمان والإِحسان، واشكر والديك على نعمة التربية
{ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} أي إِليَّ المرجع والمآب فأجازي المحسن على إِحسانه، والمسيء على إِساءته،
{ وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} أي وإِن بذلا جهدهما، وأقصى ما في وسعهما، ليحملاك على الكفر والإِشراك بالله فلا تطعهما، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
{فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا}
أي وصاحبهما في الحياة الدنيا بالمعروف والإِحسان إِليهما -ولو كانا
مشركين- لأن كفرهما بالله لا يستدعي ضياع المتاعب التي تحمَّلاها في تربية
الولد، ولا التنكر بالجميل

{وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ} أي واسلك طريق من رجع إلى الله بالتوحيد والطاعة والعمل الصالح
{ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}
أي مرجع الخلق إِلى الله فيجازيهم على أعمالهم، والحكمةُ من ذكر الوصية
بالوالدين -ضمن وصايا لقمان- تأكيد ما أفادته الآية الأولى من تقبيح أمر
الشرك

{إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}
فكأنه تعالى يقول: مع أننا وصينا الإِنسان بوالديه، وأمرناه بالإِحسان
إِليهما والعطف عليهما، وألزمناه طاعتهما بسبب حقهما العظيم عليه، مع كل
هذا فقد نهيناه عن طاعتهما في حالة الشرك والعصيان، لأن الإِشراك بالله من
أعظم الذنوب، وهو في نهاية القبح والشناعة .. ثم رجع الكلام إِلى وصايا
لقمان

{يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُنْ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ} أي يا ولدي إِن الخطيئة والمعصية مهما كانت صغيرة حتى ولو كانت وزن حبة الخردل في الصغر
{فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ}
أي فتكن تلك السيئة -مع كونها في أقصى غايات الصغر- في أخفى مكان وأحرزه،
كجوف الصخرة الصماء، أو في أعلى مكان في السماء أو في الأرض يحضرها الله
سبحانه ويحاسب عليها، والغرض التمثيلُ بأن الله لا تخفى عليه خافية من
أعمال العباد

{ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ} أي هو سبحانه لطيف بالعباد خبير أي عالم ببواطن الأمور
{يَا بُنَيَّ أَقِمْ الصَّلاةَ} أي حافظ على الصلاة في أوقاتها وبخشوعها وآدابها
{وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَعَنِالْمُنكَرِ} أي وأمر الناس بكل خير وفضيلة، وانههم عن كل شر ورذيلة
{وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ} أي اصبر على المحن والبلايا، لأنَّ الداعي إِلى الحق معرَّض لإِيصال الأذى إِليه، قال أبو حيان:
لما نهاه أولاً عن الشرك، وأخبره ثانياً بعلمه تعالى وباهر قدرته، أمره
بما يتوسل به إِلى الله من الطاعات، فبدأ بأشرفها وهي الصلاة، ثم بالأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم بالصبر على ما يصيبه من المحن بسبب الأمر
بالمعروف، فكثيراً ما يُؤذى فاعل ذلك

{إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ} أي إِن ذلك المذكور مما عزمه الله وأمر به، قال ابن عباس: من حقيقة الإِيمان الصبر على المكاره، وقال الرازي: معناه إِن ذلك من الأمور الواجبة المعزومة أي المقطوعة، فالمصدر بمعنى المفعول
{وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ} أي لا تمل وجهك عنهم تكبراً عليهم، قال القرطبي: أي لا تمل خدك للناس كبراً عليهم وإِعجاباً، وتحقيراً لهم، وهو قول ابن عباس
{وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا} أي لا تمش متبختراً متكبراً
{إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ}
تعليلٌ للنهي أي لأن الله يكره المتكبر الذي يرى العظمة لنفسه، ويتكبر على
عباد الله، المتبختر في مشيته، والفخور الذي يفتخر على غيره، ثم لما نهاه
عن الخُلُق الذميم، أمره بالخُلُق الكريم

فقال {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ} أي توسَّط في مشيتك واعتدل فيها بين الإِسراع والبطء
{وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ} أي اخفض من صوتك فلا ترفعه عالياً فإِنه قبيح لا يجمل بالعاقل
{إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} أي إِن أوحش الأصوات صوتُ الحمير فمن رفع صوته كان مماثلاً لهم،وأتى بالمنكر القبيح، قال الحسن: كان المشركون يتفاخرون برفع الأصوات فرد عليهم بأنه لو كان خيراً لفضلتهم به الحمير، وقال قتادة: أقبح الأصوات صوت الحمير، أوله زفير وآخره شهيق.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
yaso
منياوى أصيل
منياوى أصيل


الإسم : yassen
الإقامة : mansoura
نقاط التميز : 7392
عدد المشاركات : 3453
ذكر
العمر : 28
العمل : Director of the company workers cassette Islamic Mansoura
تاريخ التسجيل : 16/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: وصية لقمان لابنه   الجمعة 04 ديسمبر 2009, 1:39 pm

جزاك الله خيراا ...........جعلة الله فى ميزان حسناتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
sleepingbeauty
مشرفة سابقة
مشرفة سابقة


نقاط التميز : 3973
عدد المشاركات : 1529
انثى
العمر : 116
العمل : لست مجبوراً أن أفهم الأخرين من أنا ..!! فمن يمتلك مؤهلات العقل والإحساس
تاريخ التسجيل : 19/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: وصية لقمان لابنه   الجمعة 04 ديسمبر 2009, 4:18 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
وصية لقمان لابنه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شباب منية سندوب :: المنتدى الاسلامى-
انتقل الى: